صحة

اضطرابات الأظافر: الأسباب والعلاج

تعد الأظافر أحد الأجزاء الطرفية للجسم، وهي عبارة عن شكل من أكثر أشكال الطبقة العلوية السميكة والصلبة للجلد، وتتكون الأظافر من خلايا ميتة، وهي بدورها تتكون من نوع قوي من الكيراتين، التي يشكل الماء 15 % من وزنها إضافة إلى نسبة من الأملاح المعدنية.

تنمو الأظافر بمعدل 0.1 ملم يومياً، أي أن الظفر يتجدد كاملا كل 4 إلى 6 أشهر، وقد تستغرق أظافر القدم عاما كاملا لتجدد نفسها، وتعتمد هذه المعدلات على السن والفصل من السنة، ومستوى النشاط والعامل الوراثي.

وللظفر السليم مواصفات عامة أهمها:
أنها تكون ناعمة ملساء مستديرة استدارة طفيفة وصلبة، ولا يوجد بها حواف أو أخاديد، وهي موحدة اللون وخالية من أي بقع، وينبغي التنبه إلى أن تغير أي شيء في الظفر من ناحية اللون أو الشكل..، هو مؤشر خطير على حالتنا الصحية العامة.
وحتى تكتمل الصورة عن الأظفار لا بأس من إطلالة سريعة على مكونات الأظافر.

 حيث يتكون الظفر من عدة أجزاء وهي:

• صفيحة (صحن) الظفر: الجزء المرئي من أظافر القدمين واليدين.
• فراش الظفر: الجلد الواقع تحت صفيحة الظفر.
• منبت الظفر: المنطقة تحت البشرة، الجزء المخفي من الظفر.
• هليل الظفر: جزء من منبت الظفر وموجود في قاعدة الظفر.
• البشرة: النسيج المتداخل مع الصفيحة ويحف قاعدة الظفر.
اضطرابات الأظافر كثيرة ومتنوعة، وهذه لمحة مستوعبة لكثير من هذه الاضطرابات:

– البقع البيضاء: تظهر كثيرا بقع شبه دائرية صغيرة (متكررة الظهور) فوق الظفر؛ بسبب التعرض لإصابة بقاعدة الظفر أو لارتداء الأحذية الضيقة أو رديئة الصنع، إضافة إلى النشاط الرياضي، وهذه الحالة لا تمثل خطورة كبيرة، حيث إن الظفر في نهاية الأمر سينمو من جديد.

– الأظافر المعقوفة المنغرزة: مشكلة شائعة في الأصابع عامة وفي إبهام القدم خاصة، فقد ينمو الظفر أحياناً تحت الجلد، وينغرز في الجلد المجاور ويصبح نموه إلى أسفل بدلاً من أن ينمو إلى الأمام لأن طرفه الجانبي عريض، ويسبب نمو الظفر تحت الجلد التهابات وآلاما كبيرة، وقد تؤدي أحياناً إلى التهاب.

لذا ينبغي استشارة طبيب الأمراض الجلدية قبل محاولة قطع الظفر، وتتعدد أسبابها ذلك من: قص الظفر بطريقة غير صحيحة، لبس الأحذية الضيقة، الوقوف بطريقة غير ملائمة.

– تساقط الأظافر وتقصفها: تتعرض الأظفار للتساقط أحياناً وذلك بسبب توقف نشاط الخلايا النامية نتيجة عوامل عديدة تؤثر عليها.

– تنقيط الأظافر: يظهر على الأظافر أحياناً حفر صغيرة منخفضة عن السطح، وتبدو الأظفار منقطة، ويحدث هذا في بعض الأمراض الجلدية مثل؛ مرض الصدفية وأحياناً في مرض الثعلبة.

– تغير لون الأظافر: يؤشر تلون الأظافر بألوان غير اللون الطبيعي إلى وجود مشاكل صحية معينة لا بد من مراجعة الطبيب لتحديدها وعلاجها، فقد تصبح الأظفار بيضاء أو سوداء أو خضراء أو بنية أو زرقاء أو صفراء.

– تغير شكل الأظافر: فقد تصبح الأظفار على شكل كرة مضرب التنس، أو مثل عصا الطبل، أو على شكل الملعقة.

قضم الأظافر
ومن الأمور المتعلقة باضطرابات الأظافر عادة متأصلة عند الصغار هي عض (قضم) الأظفار، وهي مشكلة عامة، ترتبط بالقلق النفسي والضجر لدى اليافعين والبالغين أيضا.

ومن الآثار السلبية لهذ العادة السلبية: تشويه مظهر اليد، وتوفير بيئة خصبة لنقل الجراثيم والكائنات المعدية من الأصابع إلى الفم والعكس، ويمكن أن يتسبب عض الظفر أيضاً في تدمير الجلد المحيط بالاصبع، مما يساعد على انتشار العدوى.

العناية بالأظافر
وبما أن العديد من اضطرابات الأظافر ناتجة عن إهمالها وعدم العناية بها، لذا ينبغي اتباع النصائح التالية:

– المحافظة على نظافة وتجفيف الأظفار للتخلص من البكتيريا والكائنات الأخرى الناقلة للعدوى.
– قص الأظفار بعناية واستعمال مقص جيد عند تقليم الأظافر.
– الحذر عند استعمال المنظفات والمذيبات والمواد المبيضة خاصة في الأعمال المنزلية.
– الحذر عند قص الأظفار عند الثنيات الجانبية حتى لا تلتهب.
– تجنب مقويات الأظافر؛ لأنها تسبب انفصال الظفر.
– التقليل من استعمال طلاء الأظافر (المانكير)، وإذا حصل وطليت فلا ينبغي إزالة الطلاء باستعمال المزيلات (مثل الأسيتون)، أو الآلات الحادة (مثل المبرد) والتي قد يؤدي تكرار استعمالها إلى حدوث تقصف الأظفار وجفافها وتشققها، والأفضل إزالته بإضافة طبقة جديدة من الطلاء.
– تجنب تنظيف أو تقليم الأظفار وهي مبللة فذلك يعرضها للتقصف والتشقق.
– الأفضل عدم إطالة الأظافر حتى لا تتعرض للتكسر، وتتجمع الأوساخ تحتها.
– عدم غمس اليدين لمدة طويلة في الماء.
– ترك عادة عض وقضم أظافر أصابع اليدين.
– تجنب “حفر” الأظفار المعقوفة والنامية داخل أصابع القدمين، خاصة إذا كانت ملتهبة.
– عدم استعمال الأظفار الصناعية؛ لأنها تهيج الجلد وتضر الأظفار الحقيقية.

أسباب اضطرابات الأظافر
لاضطرابات الأظافر أسباب عديدة ينبغي الابتعاد عنها، ومنها:

• العدوى الفطرية والالتهابات البكتيرية: وتشكل حوالي 50 % من حالات اضطرابات الظفر وتسبب انفصال نهاية الظفر عن فراش الظفر، ويكثر ظهورها في أظافر القدم؛ لأنها محصورة في بيئة دافئة ورطبة..، وتظهر خاصة بين السيدات نتيجة عوامل يتعرضن لها مثل الرطوبة المستمرة التي تحدث سواء من الغسيل أو باستعمال الكفوف البلاستيكية، حيث تنقل هذه الفطريات إلى الأظفار والجلد المحيط بها وتسبب التهابات حول الظفر ويخرج منه صديد متجمد مثل؛ الخرز الصغير.

• الأورام/ الثآليل: تصنف أورام الظفر كأورام سرطانية أو غير سرطانية (حميدة)، وأكثر الأورام غير السرطانية شيوعا هي: الثآليل والالتهابات الفيروسية التي تؤثر على الجلد تحت الظفر أو الجلد المحيط بالظفر.

• بعض الأمراض الجلدية: تؤثر بعض الأمراض الجلدية على الأظفار ومنها: مرض الصدفية، حيث يؤثر مرض الصدفية على الأظفار فيؤدي إلى ظهور تشققات عرضية مع بقع داكنة أسفل الظفر، أو يسبب أحياناً نزيفا تحت الأظفار وقد يبدو الظفر متآكلا، وقد أثبتت الدراسات أن 10 – 50 % من الذين يعانون من داء الصدفية تكون لديهم أيضاً مشاكل بالأظفار، ومن أكثر العلامات الناتجة عن الصدفية انتشارا: تغير لون الظفر، وتغير لون الجلد تحت الظفر وانفصال الظفر عن منبته والنزف الشظوي وتشقق الظفر واحمرار وانتفاخ الجلد المحيط بقاعدة الظفر.

• بعض أمراض الحساسية خاصة التي تنشأ عن مركبات البنسلين.
• استعمال القلويات المركزة خاصة بعض أنواع الصابون.
• استعمال مواد التجميل: مثل طلاء ومزيلات الأظفار مثل؛ الأسيتون.
• نقص في إفرازات الغدة الدرقية.
• أمراض الدورة الدموية: خاصة ضعف الدورة الدموية بالأطراف نتيجة ضيق الأوعية الدموية.
• بعض حالات فقر الدم الحاد.
• اضطرابات عملية هضم وامتصاص الحديد.
• الإصابة بمرض الزهري.

العلاج
يكون علاج اضطرابات الأظفار بمعالجة أسبابه من جهة، وعدم إهمال العناية بالأظفار من جهة أخرى..، غير أن هناك بعض العلاجات الخاصة بهذه الحالات، منها:

• عمل حمام للأظافر في عصير ليمون.
• وضع جليسرين حول الأظفار لتغذية الجلد ومنع التشقق.
• الاهتمام بالتغذية الجيدة، بالفيتامينات والمعادن اللازمة، وأهمها الحديد، مع ملاحظة أن المرأة تتعرض لأنيميا نقص الحديد أكثر من الرجل بكثير بسبب النزيف الشهري المتكرر وأعباء الحمل والولادة، ولذا يجب مراعاة هذه الناحية.
• معالجة أي عدوى فطرية تصيب الأظفار في بدايتها.
• وضع كمادة التجميد أو وضع مادة كيماوية لإزالة الورم، وإذا امتد الورم أو الثؤلول داخل طيات الظفر، فينبغي في إجراء عملية جراحية لإزالته.
وبوجه عام ، تظل استجابة اضطرابات الأظفار للعلاج بطيئة جداً بسبب انخفاض أو تدني معدل نمو الظفر وعدم مقدرته على امتصاص الأدوية بصورة جيدة، لذا فالوقاية خير من العلاج.

التعليقات

التعليقات

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: